السيد نعمة الله الجزائري
168
نور البراهين
لا يحس ، ولا يجس 1 ) ، ولا يمس لا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، فكل شئ حسته الحواس أو جسته الجواس أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ، والله هو العلي حيث ما يبتغى يوجد ، والحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان 2 ) لا يوجد لوصفه كان 3 ) بل كان أولا كائنا لم يكونه مكون ، جل ثناؤه ، بل كون الأشياء قبل كونها 4 ) فكانت كما كونها ، علم ما كان وما هو كائن ، كان إذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان . 18 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن بردة ، قال : حدثني العباس ابن عمرو الفقيمي ، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد العلوي ، عن الفتح بن
--> ( 1 ) مجمع البيان 3 : 446 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 272 .